. . . . . . . . . .
شرح
وأما الرابعة والخامسة فهي وإن رجعت إلى الثالثة ولكن يعد تحديدا برأسه ويأتي الكلام فيه .
قول أهل اللغة وأما اللغويون فقد حددوا الميل بثلث الفرسخ ، ففي المصباح « الميل » بالكسر عند العرب مقدار مدى البصر من الأرض قاله الأزهري ، وعند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع ، وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع ، والخلاف لفظي لأنهم اتفقوا على أن مقداره ستة وتسعون ألف إصبع ، والإصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى الأخرى .
ثم قال : ولكن القدماء يقولون الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا ، والمحدثون يقولون أربع وعشرون إصبعا . . . إلى أن قال : والفرسخ عند الكل ثلاثة أميال ، ويقال للأعلام المبنية في طريق مكة أميال لأنها بنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل ، وانما أضيف إلى بني هاشم فقيل « الميل الهاشمي » لأن بني هاشم حددوه وأعلموه .
وقريب منه ما في القاموس إلا أنه زاد : ومنار يبنى للمسافر أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد ، وظاهر عبارته ان الاختلاف معنوي .
وفي الصحاح « الميل من الأرض منتهى مد البصر عن ابن السكيت » وفي النهاية « القطعة من الأرض ما بين العلمين وقيل هو مد البصر » .
وفي مجمع البحرين الميل بالكسر بنيان ذو علو والميل أيضا مسافة مقدرة بمد البصر أو بأربعة آلاف ذراع بناء على أن الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع ، وفي المغرب في كلام العرب مقدر بمد البصر في الأرض ، وكل ثلاثة أميال فرسخ .
وفي السرائر « والميل أربعة آلاف ذراع على ما ذكره المسعودي في كتاب مروج الذهب فإنه قال : الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود وهو الذراع الذي