رجاء أم يحرم مطلقا ؟ وفي صورة الجواز هل يجوز للحاضرين الاقتداء به
شرح
وجل أجر مائة جمعة للمقيم .
وخبر حفص « 1 » بن غياث قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على العبد والمرأة والمسافر قال : لا ، قال : فأن حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ قال : نعم ، قال :
وكيف يجزي ما لم يفرضه الله عليه عما فرض الله عليه وقد قلت : ان الجمعة لا تجب عليه ، ومن لم يجب عليه الجمعة فالفرض عليه ان يصلي أربعا ، ويلزمك فيه معنى ان الله فرض عليه أربعا ، فكيف أجزأ عنه ركعتان ؟ ! مع ما يلزمك ان من دخل فيما لم يفرضه الله عليه لم يجزأ عنه مما فرض الله عليه ، فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسرها فأبي ، ثم سألته أنا ففسرها لي ، فقال : الجواب عن ذلك ان الله عز وجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والعبد والمسافر أن لا يأتوها ، فلما حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول ، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم ، فقلت : عمن هذا ، قال : عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام . ويظهر منه مسلمية الجواز ، وان الموضوع عنهم وجوب السعي .
وكذا ما ورد 2 في المرأة من حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟ « قال : نعم » وهو كالخبر المتقدم في الدلالة على وجوبها غاية الأمر سقوط السعي عنها .
وصحيحة « 3 » أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا صلت المرأة في المسجد مع الامام يوم الجمعة ، الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وان صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل .
هامش
( 1 ) 1 - 2 الوسائل أبواب صلاة الجمعة باب 18 حديث 1 - 2 ) .
( 3 ) المصدر باب 22 حديث 1 .