ترك الاحتياط خصوصا في الأخيرتين ، ولا يلحق بها سائر المشاهد ( 1 ) ، والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصلي منها دون الزيادات الحادثة ( 2 ) في بعضها نعم لا فرق فيها بين السطوح والصحن والمواضع
شرح
حكم سائر المشاهد
( 1 ) وتقدم ذهاب ابن جنيد والمرتضى إليه واحتمال عبارة الفقه الرضوي ولعله استيناسا بما ورد من تعليل التخيير بزيادة الثواب في الأربعة لجهة الحرمة فيها ، وبعد ما ورد من زيادة ثواب الصلاة في المشاهد كصلاة جعفر الطيار - رض - كما حكاه المجلسي ، وهو كما ترى .
( 2 ) الكلام في ذلك نظير ما يقال في الاحرام لحج التمتع اللازم ايقاعه في مكة ، من أن المدار على الحد في زمن صدور الرواية عنهم عليهم السلام أو زمن التشريع الأول عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله أو هو يدور مدار صدق الاسم بنحو القضية الحقيقية لا الخارجية كما في الاحتمالين الأولين .
وهذا البحث يجري في المقام سواء جعلنا المدار في التخيير على المساجد أو على البلدان الأربعة إذ كلها قد حدثت فيها زيادات ولا تزال مستمرة .
ويمكن تقريب الثالث بأن ترتيب الحكم على عنوان مقتضاه فعليته بتحققه ، ووسعته بوسعة تحقق موضوعه ، مضافا إلى أن تلك العناوين لم تبق على حالها منذ عهد التشريع الأول إلى آخر القرن الثالث ، فقد شهدت زيادات على نطاق واسع بنحو متعاقب كما نطقت به الروايات وذكرته التواريخ فمع كون بعض الروايات صادرة عن الصادقين عليهما السلام وبعضها عن الرضا والجواد عليهما السلام ، إلا أنه لم يشار فيها إلى الاقتصار على الحدود القديمة الأصلية سواء المساجد أو المدن .
نعم خصوص الكوفة وربما ومسجدها كان الحال فيهما على العكس .