. . . . . . . . . .
شرح
في فرسخ كذلك والتربة « البركة » على عشرة أميال وعلى سبعين ذراعا من عند القبر .
وفي موثق « 1 » إسحاق بن عمار خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه عليه السلام وهكذا من ناحية رأسه .
وفي صحيح « 2 » ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام « في حديث ثواب زيارته عليه السلام » قال : والله لو أني حدثتكم في فضل زيارته تركتم الحج رأسا ، وما حج أحد ، ويحك إذا علمت أن الله اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما . . . الحديث » .
وحد الحائر الذي هو في اللغة كما في القاموس مجتمع الماء والمكان المطمئن وكربلاء وتحيّر الماء دار واجتمع ، وفي لسان العرب : تحيّر الماء « 3 » اجتمع ودار ، والحائر مجمع الماء وقيل : المكان المطمئن يجتمع فيه الماء لا يخرج منه .
يومئ إليه ما في خبر « 4 » الحسين بن ثوير : قال عليه السلام « إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام . . فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة ، ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله . . . حتى تصير إلى باب الحائر ثم تقول . . ثم أخط عشر خطا ثم قف . . ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه . .
فيظهر منه انه يقرب إلى مفاد موثق إسحاق المتقدم ، مع أنه تضمن اطلاق الحرم مطابقا لصحيح ابن أبي يعفور ، وقد عرفت مما تقدم في الأولين انه من تفاوت الفضل فظهر وجه ما في المتن من نفي البعد عن مدارية البلدان الأربعة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المزار باب 67 حديث 4 .
( 2 ) المصدر أبواب المزار باب 68 حديث 1 .
( 3 ) وعن الشهيد الأول في هذا الموضع قال : حار الماء لمّا أمر المتوكل لعنه اللّه بإطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه وكان لا يبلغه . ( ح )
( 4 ) الوسائل أبواب المزار باب 62 حديث 1 .