تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

[ مسألة 6 : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصل في الوقت وجب عليه القصر ]

( مسألة 6 ) إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصل في الوقت وجب عليه القصر ( 1 ) في القضاء بعد العلم به وإن كان لو أتم في الوقت كان صحيحا فصحة التمام منه ليس لأجل أنه تكليفه بل من باب الاغتفار فلا ينافي ما ذكرنا قوله : « اقض ما فات كما فات » ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام ، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنه لو لم يصل أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا .
شرح
ولكن بين الموردين فرق ظاهر لتواتر عدم التقصير في المغرب . قضاء الجاهل بالحكم ( 1 ) وهو ظاهر بيّن على ما قويناه من أن اجزاء الاتمام من باب استيفاء الملاك أو عدم بقاء ملاك ملزم والاكتفاء بما ليس بواجب عن الواجب أداء لا امتثالا ، وأما على القول بالتخيير الشرعي الواقعي للجاهل فتعين التقصير قضاء غير ظاهر ، بل غاية ما يتكلف قوله دخول الفرض في « من فاتته الصلاة في مواضع التخيير » . نعم على بعض وجوه التخيير من أن الجامع بين القصر والاتمام مطلوب وان اشتمل القصر على مصلحة أشد فيتعين القضاء ، وكذا على القول بالترتب ، وبذلك يظهر الحال في الناسي . أما لو قضى الصلاة تماما لبقاء جهله بالحكم أو نسيانه وجهله بالموضوع والخصوصيات أو لحدوث نسيان طار عند القضاء فهل تصح ؟ قيل : بذلك في الأول لاطلاق الدليل . وفيه نظر إذ مفروض صحيح زرارة أن الصلاة أدائية وفي حالة السفر وهو غير الفرض ، نعم قد يستأنس التعدي لفهم معذورية الجهل المخصوص من الصحيح . ومن ذلك يظهر عدم الاطلاق في المورد الثاني فضلا عن الثالث من صحيح
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 301 | الشيخ محمد السند