تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
ففيه : يا ليته رفع الخصوصية من الذهاب أيضا لكون الغالب كذلك إذ قلته تلازم قلة الإياب فيلزم قلة المجموع عن المقدار . ورفع اليد عن أحدهما دون الآخر تحكم بعد دلالة صحيحة ابن وهب . وأما صدق انه سافر أربعة فيما لو كان الذهاب كذلك بخلاف ما لو كان أقل ففيه انه سيأتي في اشتراط قصد المسافة انه لو لم يقصد وذهب بقدر ثمانية فإنه لا يقصر إلا إذا قصد الرجوع فإنه يقصر لكونه مسافة بنفسه ، وهو منصوص ومتفق عليه مع أنه رجوع فلا ينحصر صدق السفر بالذهاب فقط ، وعرفا الحال كذلك أيضا . مؤيد لما ذكرنا ومما يؤيد ما ذكرناه الحكم في المسافة الدورية فإن أكثر المحشين مع ذهابهم إلى اشتراط الأربعة في الذهاب والإياب الا انهم في المسافة الدورية فيما لو كان المقصد دون الأربعة مع كون المجموع ثمانية قالوا بالتقصير ، وذلك لجعلهم منتهى الذهاب هو النقطة المسامتة لنصف الدائرة التي هي منتهى البعد والتي هي مبدأ للإياب حيث يأخذ في الاقتراب شيئا فشيئا . ووجه التأييد ان على ذلك يتحد المسلكان في غالب الصور ، حيث إنه إذا كان أحد الطريقين أطول من الآخر فبسبب استدارة الطريق نحوا ما لا محالة فمنتهى البعد حينئذ يكون أربعة وإن لم يكن المقصد على رأس الأربعة . ويمكن أن يقرب التأييد بأن الذهاب والإياب بحسب المقصد عرفا ، ومجرد الابتعاد لا يطلق عليه ذهاب إذا كان مؤدي للرجوع ، فارتكاز شمول الأدلة لذلك ولو كان المقصد دون الأربعة شاهد على مطلق التلفيق ، سيما وان بعض صور المسافة المستديرة ليس فيها نقطة أبعد تجعل غاية للذهاب ، وجعل الغاية نقطة المنتصف