تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يخلو من قوة خصوصا إذا بنينا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت إنما هي من باب الامارات لا الأصول العملية .
شرح
تنزيل الحد الظاهري منزلة الحد الواقعي وأخرى وظيفتي صرف وقد تقدم أن قاعدة الفراغ من المحرز . وأما قاعدة الحيلولة الواردة في صحيح « 1 » زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( ع ) « في حديث » قال : متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت عليك ان تصليها في اي حالة كنت . فالظاهر منها الاحراز أيضا بعد كونها في مورد الظن المعتاد حصوله من الاتيان بالعمل في وقته ممن يمارس اتيان عمل ما في وقت مخصوص كرارا ، وتشاكل لسانها مع لسان قاعدة التجاوز والفراغ من عدم الاعتداد بالشك من حيث إراءته لا من حيث التحير المتولد منه وبقرينة مقابلته باليقين ، ومن ذلك يظهر انها متعرضة لاحراز وجود الصلاة الأدائي ، إذ لا معنى محصل لتعلق الاحراز بنفي القضاء خاصة دون نفي موضوعه . ثم إنه استشكل على ترفع الماتن في صورة كونها إمارة بأنه لا ثمرة في المقام من أماريتها وانما المدار على كون مفادها متعرض لوجود الصلاة في الوقت أو على نفي القضاء خاصة ، فسيان كانت هي أمارة أو أصل إذ لو كان إمارة متعرضة لنفي القضاء خاصة لما ثبت بها حينئذ احراز الأداء ، ولو كانت أصلا متعرض للأداء ترتب عليه تحقق الإقامة ، بل لو قلنا إنه أصل تنزيلي غير محرز بل وظيفتي وبنائي محض لترتب عليه البناء على تحقق الإقامة لأنه من آثار البناء على وجود الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت باب 60
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 258 | الشيخ محمد السند