. . . . . . . . . .
شرح
كما قد ظهر وجه دفع الثاني حيث أن نفي الحكم كعدم الاتمام وعدم الانفساخ مترتب على عدم وقوع الصلاة حال العزم وعدم وقوع الفسخ في زمن الخيار لا على وقوعها في حين العدول ووقوعه في زمان انقضاء الخيار .
( الخامس ) : إن موضوع وجوب التمام هو نية الإقامة مع الصلاة تماما فإذا جرت اصالة الصحة ثبت صحة الصلاة ولا حاجة إلى احراز عدم العدول قبل الصلاة ولا دخل له في الموضوع وانما هو لتصحيح الصلاة ، ففي الحقيقة الصلاة الصحيحة التامة هي الموضوع لوجوب التمام وهي تثبت بأصالة الصحة « 1 » .
وفيه : ما تقدم من عدم جريان قاعدة الفراغ في المورد لعدم الشك في المأتي به بل في المأمور به ، مع أن حصر الشرط في الصلاة التامة خلاف مدلول روايات الإقامة وصحيح أبي ولاد من أخذ النية في وجوب الاتمام .
هذا مع أن غير واحد من القائلين بعدم التعارض وعدم جريان أصالة عدم الصلاة إلى حين العدول التزموا في المسألة السابقة بجريانها لاحراز موضوع التقصير حيث التزموا بأنه العدول وعدم الصلاة لظاهر المتراءى من ذيل صحيح أبي ولاد ، فكان اللازم عليهم في خصوص المقام الالتزام بجريانها لاحراز موضوع القصر وان لم يلتزموا بها في كلية موارد استصحاب مجهولي التاريخ ، فيقع التعارض بالعرض مع الأصل الأول المحرز لموضوع التمام إذ لا مرجح لتقديمه .
هذا كله على جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ، وأما على عدم جريانه في مجهول التاريخ وان لم يكن تعارض كما هو الصحيح المحرر في تنبيهات الاستصحاب تبعا للمحقق العراقي - قدّس سرّه - فلا وقع للكلام المتقدم من رأس ، فحينئذ يعمل بمقتضى العلم الاجمالي ، فإذا كان الشك في الوقت فتعاد قصرا ويجمع في
هامش
( 1 ) المستمسك 8 / 134 .