. . . . . . . . . .
شرح
والعدة وجدانا بعد ، بهذه الضميمة ينتفي صرف الوجود ، نعم إذ كان الشك في صرف الوجود لا في الفرد أي في أصل ملاقاة القليل مع النجاسة مثلا جرى أصالة عدم تحقق أصل الملاقاة وفي تمام الأزمنة إلى الوقت الحاضر أي نفي صرف الوجود لا حصة منه « 1 » .
وتقريب آخر للمثبتية : ان عدم تحقق الإقامة وعدم تأثير الفسخ وبطلان الصلاة وعدم تنجس الماء بالملاقاة مترتب على وقوع الصلاة بعد العدول عن النية ووقوع الفسخ بعد انقضاء الخيار والصلاة بعد زوال الطهارة والملاقاة بعد حصول الكرية . وظاهر أن أصالة عدم وقوع الصلاة حال العزم وعدم الفسخ في زمان الخيار وهلم البقية لا يترتب عليها ما ذكر إلا بنحو مثبت إذ لازم عدم الوقوع حال العزم الوقوع بعد العدول « 2 » .
وفيه : انه لا حاجة في نفي صرف الوجود إلى ضم نفي الفرد الثاني الذي في القطعة الزمانية اللاحقة ، إذ صرف الوجود إضافي بلحاظ القطعات الزمانية المتعاقبة ، فنفي افراد قطعة ما نفي لصرف الوجود في تلك القطعة ، إذ الشك في تحقق صرف الوجود في تلك القطعة والتعبد بعدمه بلحاظ تلك القطعة وإلا لتأتي الاشكال حتى فيما ارتضاه القائل بالمثبتية من الصورة المستثناة في كلامه ، إذ عند الشك في صرف الوجود في أصل الملاقاة غاية ما تحرزه أصالة العدم عدمه في حصة الوقت الماضي .
وأما حصة الوقت الحاضر الوجدانية فلا بد من ضمها إليها كي ينتفي صرف الوجود في الحصتين معا ، وهو كما ترى ولم يعهد من أحد الاعلام التوقف في جريانها في الصورة المزبورة ، والحل ما ذكرنا ، ومن هنا يتضح أن التقريب الأول للوجه المزبور فيه نحو اقتباس من التقريب الثاني .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول . جزء 6 / 322 .
( 2 ) المصدر السابق في ص 251