تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

[ مسألة 31 : إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات والعدول عن الإقامة ولكن شك في المتقدم منهما مع الجهل بتاريخهما ]

( مسألة 31 ) إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات والعدول عن الإقامة ولكن شك في المتقدم منهما مع الجهل بتاريخهما رجع إلى القصر مع البناء على صحة ( 1 ) الصلاة لان الشرط ( 2 ) في البقاء على التمام
شرح
( 1 ) لا مجرى لقاعدة الفراغ في المورد لأن الشك ليس في مطابقة المأتي به للمأمور به المعلوم ، بل المأتي به لا شك أنه أربع ركعات وانما الشك في أن المأمور به الواجب هو الإتمام أو القصر ، ولا تجري القاعدة لتعيين الامر ، لا أنه تجري وتسقط بالمعارضة باستصحاب عدم الصلاة حال العزم الذي تمسك به الماتن للقصر في الصلوات اللاحقة للعلم بالمخالفة القطعية للواقع ببطلان أحد الطرفين . جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ( 2 ) فيجري استصحاب عدمه سواء جعل وقوع الصلاة حال العزم على الإقامة بنحو التقييد أو التركيب كما هو الأظهر ، أما الأول فأصالة عدمه ظاهرة ، واما الثاني فالاستصحاب عدم الصلاة إلى حين عدوله ، لكن حيث أن الظاهر من صحيح أبي ولاد هو الثاني فهو معارض باستصحاب بقاء النية إلى حين الصلاة فيحرز به موضوع التمام فيتساقطان فيكون مقتضى العلم الاجمالي الاحتياط في التي أتى بها بإعادتها قصرا والجمع في الصلوات اللاحقة ، وقد ذكرت وجوه لحل التعارض إما بمنع الأصل الجاري الثاني النافي لموضوع التمام المحرز لموضوع القصر ، أو بمنع الأصل المحرز لموضوع التمام وهذه الوجوه مطردة في كل حادثين شك في تقدم أحدهما على الآخر مع الجهل بتاريخهما كالفسخ وانقضاء الخيار ، والرجوع وانقضاء العدة في المطلقة الرجعية ، والملاقاة وحصول الكرية . ( الأول ) : أن استصحاب عدم وقوع الصلاة حال العزم لا ينفي موضوع التمام لان موضوعه تركيبي لا تقييدي ، فما هو منفي بهذا الأصل هو الصلاة المقيدة