الأربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفا ، كما إذا كان من نيته الخروج نهارا والرجوع قبل الليل .
شرح
وفي مجمع البحرين « أقام بالبلد إقامة اتخذه وطنا فهو مقيم » .
أو هو بمعنى السكون والتوقف والإقامة للشخص نفسه لا مجرد رحله وتوابعه بقرينة أن السفر وصف له وكذا القاطع له الإقامة مسندة إليه نفسه مقابل سيره وضربه في الأرض فمقتضى القاعدة عدم خروجه ولو لمدة يسيرة إلا أن القدر اليسير لا يخل بها لدى العرف ولا يعتدون بفصله مثل الساعة والساعتين .
والأولى بناء ذلك على التفاوت بين اقسام الإقامة وأنواعها فكما أن إقامة الوطن أو البلد المستوطن لا يضرها سفر التقصير المكرر بعد كون بلده مأوى له فيه مرافق عيشه وانما يضادها عدم الكون فيه مدة مديدة متطاولة .
وكذا إقامة الستة اشهر في الوطن الشرعي على القول به لا يضادها البيتوتة أياما متعددة خارجه .
فترى أن الإقامة في البلد يلاحظ في تعيين الخروج المضاد لها الشيء الذي تضاف إليه ، فعند ما نضيفها إلى الوطن يختلف الخروج المزيل لها عنه عندما تضيفها إلى السنة ، وعنه أيضا عندما نضيفها إلى الست ساعات مثلا .
ومنه يظهر أن اضافتها إلى العشرة أي تقديرها بها يضادها الخروج الذي في مرتبتها كالبيتوتة ليلا خارج البلد أو استيعاب يوما نهاريا كاملا وما يقرب منه مما يعدم ابعاض العشرة التي هي مكرر وحدة اليوم ، وهذا في الخروج المتجاوز لتوابعها وإلا فهو في البلد نفسه لم يخرج كما تقدم في حد الترخص .
ثم عند الشك في المقدار المضاد تقدم في وحدة المحل بناء على قاطعية الإقامة الموضوعية أن المرجع هو عموم التمام لا التقصير الا أن يكون منشأ الشك هو الموضوع