تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إشكال في زوال ( 1 ) الحكم وإن لم يتحقق الخروج والاعراض ، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجد ( 2 ) وأما في الوطن الأصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض إشكال ( 3 ) لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم ، فالأحوط الجمع بين الحكمين .

[ مسألة 7 : ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم اعتبار قصد التوطن أبدا في صدق الوطن العرفي ]

( مسألة 7 ) ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم اعتبار قصد التوطن أبدا ( 4 ) في صدق الوطن العرفي ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى
شرح
( 1 ) أي زوال الاقتضاء لصدق الوطن ، بحيث كان في صدد نقل أسباب عيشه وقراره إليه فتردد فلم يتحقق ما يشده ويربطه بالمحل والمكان ومع ذهاب عزمه على البقاء أيضا فلا يكون محل مأواه وعيشه وسكونه . ( 2 ) كما في بعض صوره وحالاته مثل ما إذا كانت علائق الاستقرار قابلة للنقل بسهولة من عمله وبيته ونحوه ولم يأخذ له مدة مديدة فيه بحيث تأخذ الأواصر الاجتماعية لتلك البلد منه مأخذها ، والحاصل أن موجب البقاء والاستقرار ضعيف يزول بالتردد وبزوال العزم بل إن بعض افراد الوطن الأصلي غير الغالب تكون موجبات البقاء فيه ضعيفة كأن لا يبقى من عشيرته أحدا على قيد الحياة ولا ملك يأوي إليه ولا عمل مع عروض ما يوجب الهجرة ونحو ذلك ، وأما بعض صور الوطن المستجد مما قويت موجبات البقاء بدرجة الوطن الأصلي ، فحاله كالأصلي . ( 3 ) ووجهه اتضح مما تقدم أن صرف زوال العزم والقصد لا يزيل موجب البقاء والاستمرار في بعض افراد الوطن مستجدا كان أو أصليا ، حيث أن العلائق التي تشده غير يسيرة الانفصام والنقل إلى محل آخر ، وقد ذكرنا سابقا ان بعضهم اشترط الاعراض العملي في الأصلي لهذه النكتة . ( 4 ) قد ظهر مما مر أن المعتبر فيه وجود علائق المعيشة الموجبة لاستمرار السكون