تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفي الخلاف ( المسألة 139 ) : « وقت وجوب الخمس في المعادن حين الاخذ ووقت الاخراج حين التصفية والفراغ منه ويكون المؤونة وما يلزم عليه من أصله والخمس فيما يبقى . . . واما احتساب النفقة من أصله فعليه اجماع الفرقة » . وفي التذكرة « مسألة يعتبر النصاب بعد المؤونة لأنها وصلة إلى تحصيله وطريق إلى تناوله فكانت منهما كالشريكين ، وقال الشافعي واحمد : المؤونة على المخرج لأنه زكاة ، وهو ممنوع » . وفي المنتهى أيضا نحو ذلك بلا تفاوت . أقول : هاهنا مسألتان : الأولى : أصل استثناء المؤونة . والثانية : كون اعتبار النصاب قبلها أو بعدها . اما الأولى ، فاستدل عليها بالإجماع وبروايات استثناء المؤونة ، وبان المستفاد من الأخبار الواردة في تفسير آية الخمس وغيرها ان موضوع الخمس في جميع الموارد : من الغنائم الحربية والمعادن والكنوز وأرباح المكاسب ونحوها ، هو عنوان الغنيمة ، وظاهر انه لا يصدق الاغتنام والاستفادة الا بعد اخراج مئونة التحصيل . أقول : تحصيل الاجماع في المسألة غير المعنونة في كلمات كثير من الأصحاب بنحو يكشف عن أقوال المعصومين - عليهم السلام - مشكل بل ممتنع وان ادعاه في الخلاف كما مر ، واخبار استثناء المؤونة مفسرة بشهادة بعضها بمؤونة الرجل وعياله المستثناة في أرباح المكاسب فيبقى الدليل الأخير والظاهر كفايته لإثبات المقصود واما المسألة الثانية ، فتحصيل الاجماع أو عدم الخلاف فيها أشكل حيث لم تعنون في كلمات الأصحاب ، ونظر العلامة في التذكرة والمنتهى إلى المسألة الأولى لا هذه المسألة كما يظهر من استدلاله ومما حكاه عن الشافعي واحمد في قبال مختاره .