[ استثناء مئونة الاخراج في المعدن ]
بعد استثناء مئونة الاخراج والتصفية ونحوهما ( 1 ) فلا يجب إذا كان المخرج أقلّ منه وان كان الأحوط اخراجه إذا بلغ دينارا بل مطلقا .
شرح
المراد ان الكنز ان كان من جنس الذهب والفضة ثبت فيه الخمس بل المراد تعيين النصاب ، وبالجملة فكل من الخبرين شاهد على الآخر ورافع لا جماله من جهة فتدبر .
« تنبيه » هل النصاب في المقام هو خصوص العشرين دينارا أو يكفى بلوغ المالية مأتى درهم ؟ في المستمسك ما حاصله : ان مقتضى اطلاق السؤال عن المعدن عموم السؤال للفضة والذهب وغيرهما وحينئذ فالمراد مما يكون في مثله الزكاة هي المالية لا العين ، والمالية تختلف باختلاف النصاب الملحوظ وانه نصاب الذهب أو الفضة أو أقلهما أو أكثرهما فيكون الكلام مجملا لكن قوله ( ع ) بعده « عشرين دينارا » رافع لهذا الاجمال فيتعين التقويم به ولو في معدن الفضة .
أقول : اى داع للإمام - عليه السلام - في أن يقول أولا كلاما مجملا محتملا لأربعة وجوه ثم يرفع اجماله وهل هو بصدد ايراد المعمّى واللغز ؟ !
فالظاهر أن في قوله - عليه السلام - « حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة » دلالة على دخالة هذه الحيثية وان الاعتبار والعناية ببلوغ نصاب الزكاة فيكون قوله « عشرين دينارا » واردا مورد المثال ، ويشهد لذلك ورود مثل الجواب في حديث الكنز أيضا بلا إضافة قوله « عشرين دينارا » وقد مرّ ان الاعتبار يقتضى تشابه المعدن والكنز في الحكم ، فالأحوط التخميس إذا بلغ المعدن بحسب المالية أقلّ النصابين ولا سيما في غير الذهب والفضة وفي الذهب بالنسبة إلى نصاب الذهب وفي الفضة بالنسبة إلى نصاب الفضة .
( 1 ) في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب .