تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
حيث ابتدأ به ، وهذا وان كان مخالفا للظاهر ولكنه لا مناص عن ارتكابه بعد صراحة الصحيحة في عدم وجوب شيء في أقلّ من عشرين دينارا ، وربما حمل الخبر الثاني على الاستحباب أيضا ، هذا . مضافا إلى شذوذ القول الأخير حيث لم يقل به الا أبو الصلاح وكيف كان فالرجحان لخبر العشرين . نعم ربما يوهن خبر العشرين احتمال صدورها تقية وفقا لفتوى الشافعي ومن تبعه حيث افتوا بوجوب الزكاة في معدن الذهب والفضة فقط وعدم وجوب شيء في غيرهما فيكون المراد بالشيء في كلام السائل هو الزكاة ويكون الموصول في قوله ( ع ) « حتى يبلغ ما يكون » فاعلا للفعل وأريد به الذهب والفضة ، هذا . ولكن يرد على ذلك ان الحمل على التقية خلاف الأصل فلا يصار اليه الا عند الضرورة ، ولو كان الموصول فاعلا للفعل وأريد به الذهب والفضة كان الأولى ان يقول : « ما يكون فيه » بدل قوله : « ما يكون في مثله » فالظاهر أن جواب الإمام ( ع ) صدر لبيان نصاب الخمس في المعادن مطلقا . ويؤيد ذلك ان الاعتبار يقتضى كون المعدن والكنز من واد واحد وكون الحكم فيهما على وزان واحد وقد روى البزنطي بنفسه عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس « 1 » ولعل السؤال والجواب في المسألتين وقعا في مجلس واحد فيصير حديث الكنز شاهدا على إرادة الخمس من لفظ الشيء في حديث المعدن ، كما أن الظاهر من قول السائل في حديث المعدن « من قليل أو كثير » ان محط نظره في السؤال كان حدّ ما فيه الشيء ونصابه لا أصل ثبوت الشيء فيصير شاهدا على أن المسؤول عنه في خبر الكنز أيضا هو النصاب لا أصل الجنس والنوع فليس
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .