تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
سقط عنه مع عدم بقاء عينه ( 1 )

[ نصاب المعدن ]

ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما اخرجه عشرين دينارا ( 2 )
شرح
عدم صحة العمل من الكافر لكونه قربيا لا يوجب عدم استيفاء حقوق الناس منه حيث إن للزكاة والخمس جهتين : جهة حق وجهة تكليف ومثله المسلم الممتنع ، وبأخذ الحاكم وتعيينه يسقط وجوب الأداء بانتفاء موضوعه ، فان تعيين الحاكم يوجب تعيّن ما اخذه بعنوان الزكاة أو الخمس وليس في المال زكاتان أو خمسان فيفترق المقام عما إذا أدّى المكلف بنفسه بنحو غير صحيح كالرياء ونحوه فإنه يجب عليه الأداء ثانيا إذ لم يتعين ما دفعه أولا بعد كونه بوجه غير صحيح ، نعم له إعادة ماله إذا كان عينه موجودة ، هذا . ولا يخفى ان الكافر الذمي والمعاهد يعامل معهما ما يقرره الامام أو الحاكم في عقد الذمة والمعاهدة فربما يشترط عليهم الزكوات والأخماس أيضا وربما يكتفى بالجزية فقط فتدبر . ( 1 ) إذ الإسلام يجبّ ما قبله ومن راجع سيرة النّبيّ ( ص ) يظهر له انه لم يكن يطالب من اسلم جديدا بزكواته وأخماسه السابقة وتفصيل المسألة في باب الزكاة فراجع . ( 2 ) في المسألة أقوال ثلاثة : الأول عدم اعتبار النصاب . الثاني : اعتبار بلوغه عشرين دينارا . الثالث : اعتبار بلوغه دينارا . نسب الأول إلى أكثر القدماء ، وظاهر الخلاف والسرائر الاجماع عليه . ففي الخلاف ( المسألة 141 ) : « قد بيّنا ان المعادن فيها الخمس ولا يراعى فيها النصاب ( الزكاة خ . ل ) وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء الا ان الكنوز لا يجب فيها الخمس الا إذا بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة . . . دليلنا اجماع الفرقة » . وفي السرائر : « اجماع أصحابنا منعقد على استثناء الكنوز واعتبار المقدار فيها وكذلك الغوص ولم يستثنوا غير هذين الجنسين فحسب بل