تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
- تعالى - : « واعلموا أنما غنمتم . الآية . » « 1 » أقول : ما في كلام الشيخ وغيره من أصحابنا من كون الأسهم الثلاثة حتى سهم ذي القربى في عصر النبي « ص » للنبي « ص » يشهد لما سنبينه من كون الأسهم الثلاثة بل الستة حقا للإمامة والإمارة ، حيث إن منصب الإمامة في عصر النبي « ص » كان له نفسه وكانت الإمامة قائمة به « ص » . ولازم ذلك انتقال هذه السهام منه « ص » إلى الإمام بعده وهكذا . وما أفتى به أبو حنيفة وأتباعه من سقوط السهام الثلاثة بموته « ص » يكون على أساس ما حكوه من عمل الخلفاء بعده « ص » . ويشاهد من له ثقافة من خلفه يد السياسة قهرا ، وإلّا فأيّ وجه لسقوط حق ذي القربى بموت النبي « ص » . وما أفتى به مالك من جعل الخمس والفيء في بيت المال وإعطاء الإمام منه أقرباء الرسول « ص » يرجع إلى ما سنبيّنه من كون الخمس بأجمعه حقا وحدانيا يكون في اختيار إمام المسلمين ، ووزانه وزان الفيء والأنفال ، غاية الأمر أن الإمام يسدّ به خلّات الأصناف الثلاثة من السادة بما أنهم من بيت الوحي والإمامة ، فتدبّر . وكيف كان فتقسيم الخمس ستة أسهم نسب إلى المشهور ، وفي مجمع البيان : « ذهب إليه أصحابنا . » وفي الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه ، وعن الأمالي أنه من دين الإمامية . واستدلوا عليه - مضافا إلى الإجماع المدعى والشهرة المحققة - بظاهر الآية وبأخبار مستفيضة :
هامش
( 1 ) المغني 7 / 300 .