فأبينا إلا أن يسلمه لنا ، وأبى ذلك علينا .
قال : وأخبرني محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ( عن جعفر خ . ل ) ، قال : قلت له :
ما كان رأي علي في الخمس ؟ قال : كان رأيه فيه رأي أهل بيته ولكنه كره أن يخالف أبا بكر وعمر . . .
قال : وحدثني عطاء بن السائب أن عمر بن عبد العزيز بعث بسهم الرسول وسهم ذوي القربى إلى بني هاشم . » « 1 »
6 - وفي تفسير القرطبي :
« قال مالك : هو موكول إلى نظر الإمام واجتهاده فيأخذ منه من غير تقدير ويعطي منه القرابة باجتهاد ، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين ، وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا وعليه يدلّ قوله « ص » : مالي مما أفاء اللّه عليكم إلّا الخمس ، والخمس مردود عليكم . » « 2 »
7 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي :
« الفصل الرابع أن الخمس يقسم على خمسة أسهم ، وبهذا قال عطاء ومجاهد والشعبي والنخعي وقتادة وابن جريج والشافعي . وقيل يقسم على ستة : سهم للّه ، وسهم لرسوله . . .
وروى ابن عباس أن أبا بكر وعمر قسما الخمس على ثلاثة أسهم ، ونحوه حكي عن الحسن بن محمد بن الحنفية ، وهو قول أصحاب الرأي : قالوا : يقسم الخمس على ثلاثة : اليتامى والمساكين وابن السبيل ، وأسقطوا سهم رسول اللّه « ص » بموته وسهم قرابته أيضا .
وقال مالك : الفيء والخمس واحد يجعلان في بيت المال ، قال ابن القاسم : وبلغني عمن أثق به أن مالكا قال : يعطي الإمام أقرباء رسول اللّه « ص » على ما يرى ، وقال الثوري والحسن : يضعه الإمام حيث أراه اللّه - عزّ وجلّ - . ولنا قول اللّه
هامش
( 1 ) الخراج / 19 - 21 .
( 2 ) تفسير القرطبي 8 / 11 .