تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أرض خراج . وقال الثوري والشافعي وأحمد في رواية أخرى : يصح البيع ولا شيء عليه ولا عشر أيضا . وقال محمد بن الحسن : عليه العشر . لنا أن في إسقاط العشر إضرارا بالفقراء ، فإذا تعرضوا لذلك ضوعف عليهم فأخرج الخمس . ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة الحذاء . الحديث . » « 1 » ونحو ذلك في التذكرة أيضا . « 2 » وتعرض للمسألة ونقل الأقوال المحقق في المعتبر أيضا ، فراجع . « 3 » 6 - وفي منتقى الجمان بعد نقل الصحيحة قال : « قلت : ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا الحديث معناه المعهود ، وللنظر في ذلك مجال . ويعزى إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء الأرض العشرية وأنه إن اشتراها ضوعف العشر فيجب عليه الخمس ، وهذا المعنى يحتمل إرادته من الحديث إما موافقة عليه أو تقية على الرأي الظاهر لأهل الخلاف وقت صدور الحكم . ومعلوم أن رأي مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر « ع » . ومع قيام هذا الاحتمال بل قربه لا يتّجه التمسك بالحديث في إثبات ما قالوه ، وليس هو بمظنّة بلوغ حد الإجماع ليغنى عن طلب الدليل فإن جمعا منهم لم يذكروه أصلا وصرّح بعضهم بالتوقف فيه . . . » « 4 » أقول : ولادة مالك على ما في مقدمة الموطأ كانت في 95 من الهجرة ، وفي هذه السنة أيضا بدأت إمامة الباقر « ع » على ما في أصول الكافي ، « 5 » ووفاة الإمام « ع » كانت في 114 فلم يكن مالك في عصر إمامته « ع » أهلا لأن يظهر فتواه ويتقى منه . نعم ، هذه الفتوى كانت ظاهرة قبل ذلك عن الحسن وعطاء كما مرّ بل كان
هامش
( 1 ) المنتهى 1 / 549 . ( 2 ) التذكرة 1 / 253 . ( 3 ) المعتبر / 293 . ( 4 ) منتقى الجمان 2 / 443 . ( 5 ) الموطّأ ، أواخر المقدمة ؛ وأصول الكافي 1 / 466 و 469 .