أخرج منه الخمس وحلّ له التصرف في الباقي . » « 1 »
وفي الغنية في عداد ما فيه الخمس :
« وفي المال الذي لم يتميز حلاله من حرامه ، وفي الأرض التي يبتاعها الذمي ، بدليل الإجماع المتردد . » « 2 »
نعم ، لم يذكره المفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، كما في المختلف .
وقال في المدارك :
« المطابق للأصول وجوب عزل ما يتيقن انتفاؤه عنه والتفحص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به فيتصدق به على الفقراء ، كما في غيره من الأموال المجهولة المالك . » « 3 »
وكيف كان فقد استدلوا لوجوب الخمس في المقام بروايات ، فلنذكر بعضها :
1 - صحيحة عمار بن مروان ، المروية عن الخصال ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس . » « 4 »
والرواية لا بأس بها سندا ودلالة . وظاهر الخمس فيها ، هو الخمس المصطلح ، نعم ربما يوهنها عدم ذكرها في الكتب الأربعة .
2 - ما رواه الشيخ بسنده ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال :
« إن رجلا أتى أمير المؤمنين « ع » فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ؟
فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن اللّه - عزّ وجلّ - قد رضي من ذلك المال بالخمس ،
هامش
( 1 ) النهاية / 197 .
( 2 ) الجوامع الفقهية / 507 ( طبعة أخرى / 569 ) .
( 3 ) المدارك / 339 .
( 4 ) الوسائل 6 / 344 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .