هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم ؛ أما عليهم في ذلك شيء موظّف ؟ فقال : « كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية ؛ إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء » فقلت : « فهذا الخمس ؟ » فقال : « إنما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللّه « ص » . » « 1 »
وروى الصدوق ، قال : قال الرضا « ع » : « إن بني تغلب أنفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم ، فخشى أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة ، فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق . » « 2 »
وقد ظهر مما ذكرناه بطوله الإشكال في خمس رقبة الأرض التي اشتراها الذمّيّ من المسلم ، بل الثابت هو الخمس في حاصلها بعنوان الزكاة ، وعلى ذلك تحمل الصحيحة وكثير من كلمات الأصحاب أيضا ، فليس في المسألة إجماع ولا شهرة مقنعة ، والظاهر من كلمة الأرض في تلك الأعصار كان أراضي الزراعة والتنمية لا مثل أراضي الدور والدكاكين ونحوها لعدم الاهتمام فيها بأرضها ، فتدبّر .
السابع مما فيه الخمس :
الحلال المختلط بالحرام على وجه لا يتميز مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحلّ بإخراج خمسه :
وقد أفتى بذلك في النهاية والغنية وغيرهما بل ادعي عليه الإجماع والشهرة :
قال في النهاية :
« وإذا حصل مع الإنسان مال قد اختلط الحلال بالحرام ولا يتميز له ، وأراد تطهيره
هامش
( 1 ) الوسائل 11 / 114 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 11 / 116 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 6 .