تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
اطلاقها على غنائم الحرب لان المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم أو لزيادتها على ما قصد من الحرب فان المقصود منها الظفر على الأعداء واستيصالهم فالأموال المغنومة زيادة على أصل الفرض منها ، واطلاقها على ما لا مالك له بالخصوص لكونها للرسول والامام زيادة على مالهما من سهم الخمس . ولكن الأظهر اطلاقها عليهما بملاك واحد ، فان الأموال على قسمين : بعضها له مالك مخصوص ويكون ملكا للشخص وبعضها ليس كذلك بل يكون من الأموال العمومية الباقية على الاشتراك فهي زائدة على الأموال الشخصية المتعلقة بالاشخاص . وكيف كان فغنائم الحرب أيضا من الأنفال بحسب اللغة بل بحسب القرآن أيضا حيث إن مورد نزول آية الأنفال على ما روى في غنائم بدر وان لم تطلق في الفقه عليها ، ويظهر من سياق الآية انه كان هناك تخاصم في امر الأنفال فسألوا رسول الله ( ص ) لقطع الخلاف والخصومة ويشهد بذلك قوله :
« وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
ففي مجمع البيان عن ابن عباس « ان النّبيّ ( ص ) قال يوم بدر : من جاء بكذا فله كذا ومن جاء بأسير فله كذا فتسارع الشبان وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما انقضى الحرب طلب الشبان ما كان قد نفلهم النّبيّ ( ص ) به فقال الشيوخ : كنا ردأ لكم ولو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا وجرى بين أبى اليسر وسعد بن معاذ كلام فنزع اللّه - تعالى - الغنائم منهم وجعلها لرسوله يفعل بها ما يشاء فقسمها بينهم بالسوية وقال عبادة بن الصامت اختلفنا في النفل وسائت فيه اخلاقنا فنزعه الله - تعالى - من أيدينا فجعلها إلى رسوله فقسمه بيننا على السواء » . وفي رسالة الإمام الصادق - عليه السلام - المروية في تحف العقول ما حاصله : « انه لما كان يوم بدر قال رسول الله « ص » من قتل قتيلا فله كذا ومن أسر أسيرا فله من غنائم القوم كذا وكذا فلما هزم الله