. . . . . . . . . .
شرح
الخمس مطلقا أو لا يتعلق مطلقا أو يفصّل بين ما إذا قصد اشتراء دار أخرى به وبين غيره ؟ وجوه :
وجه الأول : ان عموم قوله - تعالى - « ماغَنِمْتُمْ »كان يشمل ثمن هذه الدار غاية الأمر استثناء المؤونة وقد عرفت ان المتيقن في صورة الدوران بين التخصيص والتقييد هو التقييد فظاهر قوله : « الخمس بعد المؤونة » استثناء المؤونة بما هي مئونة ما دام كونها مئونة فإذا خرجت عن كونها مئونة ثبت فيها حكم الغنيمة ، ولا يجوز صرف هذا الثمن ثانيا في المؤونة قبل ان يخمس إذ مئونة السنة اللاحقة على عهدة ربح هذه السنة لا ربح السنة السابقة .
ووجه الثاني : ان ثمن هذه الدار بعد ما خرج عن حكم الخمس لا دليل على دخوله فيه ثانيا فيستصحب حكم المخصص ، أو يقال إن الواجب في كل سنة تخميس غنيمة هذه السنة وثمن الدار المفروضة ليس غنيمة هذه السنة فتأمل .
ووجه الثالث : ان الثمن فيما إذا قصد تبديله بدار أخرى لا يكون مقصودا بحياله فالنظر في الحقيقة تبديل دار بدار أخرى والثمن له نقش الواسطة فقط ، هذا .
والتحقيق ان يقال : ان قيل كما أشرنا اليه ان خروج المؤونة السنوية في الأرباح من باب التخصص لا التخصيص بتقريب ان الغنيمة اشرب في معناها عدم الترقب وحيث إن تصدى كل أحد لإحدى المشاغل الرسمية يكون لرفع الحوائج اليومية فيكون مقدارها مما يترقب فلا يصدق عليه الغنيمة كان مقتضى ذلك عدم كونه موضوعا للخمس أصلا وبعد تبديل المؤونة بالثمن في السنة اللاحقة أيضا لا يصدق على الانسان بلحاظه انه غنم واستفاد .
واما إذا انكر ذلك فالحق تعلق الخمس به إذ المفروض على ذلك كونه غنيمة وبعد ما خرج عن كونها مئونة دخل في حكم الخمس ،