تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط اخراج الخمس منها وكذا في حلىّ النسوان إذا جاز وقت لبسهن لها ( 1 )
شرح
اعداده تعدّ من الضروريات العرفية . والحاصل ان الحاكم في باب المؤن ومصاديقها هو العرف والعقلاء وهم المرجع لذلك فتدبر . ( 1 ) لما مرّ من أنه إذا تردّد الامر بين التخصيص والتقييد كان التقييد بنظر العرف أسهل وان قوله : « الخمس بعد المؤونة » ظاهر في أن سبب الاخراج هو كونه مئونة فإذا انتفى السبب انتفى المسبب فيشمله عموم قوله « ماغَنِمْتُمْ »هذا . ولكن المسألة مع ذلك لا تخلو من اشكال لما عرفت سابقا من أن تصدى افراد الناس للمشاغل اليومية لما كان لرفع الحوائج التدريجية فلا محالة يكون تحصيل مقدار الحوائج امرا طبيعيا مترقّبا فلا يصدق على هذا المقدار الاغتنام ويكون خارجا بالتخصّص وإذا فرض عدم كون الأمور المذكورة بلحاظ حالة شرائها وتحصيلها مصداقا للاغتنام عرفا ففي السنين اللاحقة أيضا بعد ارتفاع الاحتياج منها لا يصدق على الانسان بلحاظ هذه الحالة انه اغتنم واستفاد . والظاهر من الآية الشريفة ان الموضوع للخمس هو الغنم بالمعنى الفعلي الظاهر في الحدوث والتجدد . ولعل السيرة العملية في جميع الأعصار أيضا قد استقرّت على عدم حساب هذه الأمور بعد ارتفاع الاحتياج إليها من مصاديق الغنيمة والفائدة فالحكم بوجوب التخميس فيها مخالف للارتكاز فتدبر . نعم لو باعها وربح فيها تعلق الخمس بربحها . فرع : مما ذكرنا يظهر حكم مسألة أخرى يكثر الابتلاء بها وهي انه لو عوّض الدار التي اشتريها من ربح السنة في سنة أخرى فان عوّضها بدار أخرى بلا انضاض فالظاهر بقائها على ما كان من عدم تعلق الخمس بها إذ المؤونة المستثناة ليست هي الدار المخصوصة بشخصيتها بل هي بنوعيتها ، واما إذا باعها بنقد أو متاع فهل يتعلق بعوضها