[ لو علم بعد اخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ ]
( مسألة 34 ) : لو علم بعد اخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ لا يستردّ الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية ( 1 )
شرح
الخمس والتصدق لا يخلو من اشكال .
وما تراه في بعض الحواشى وفي المستمسك من عدم الدليل على الضمان في غير اللقطة من موارد التصدق بمجهول المالك واضح البطلان إذا الضمان ثابت فيما أودعه بعض اللصوص أيضا بحكم النص فيمكن بعد ملاحظة باب اللقطة وهذا الباب القاء الخصوصية واصطياد العموم بالنسبة إلى جميع موارد التصدق ، وبتنقيح المناط يلحق بها باب الخمس أيضا .
( 1 ) لا اشكال في هذه المسألة بصورتيها عند من يكتفى بالخمس ولو مع العلم التفصيلي بالمقدار كصاحب الحدائق ولا عند من يكتفى به مع العلم الإجمالي بالزيادة أو النقيصة كالمصنف نعم يقع الاشكال فيها عند من يقصر حكم الخمس على صورة الجهل بالمقدار وعدم العلم به لا تفصيلا ولا اجمالا .
ثم إنه يستفاد مما ورد في اللّقطة وما أودعه اللصوص من الضمان من دون اشعار بجواز استرداد الصدقة : ان الصدقة حيث وقعت لا تستردّ ولعل السّر فيه انها امر عبادي وقعت للّه - تعالى - فلا يجوز ابطالها فيمكن ان يستأنس حكم الخمس في المقام أيضا من ذلك الباب ، فاسترداد الخمس في المقام لا يجوز ولو سلّم عدم الاكتفاء به ووجوب التصدق بالحرام بعد العلم به اجمالا ، هذا .
والظاهر من اخبار الباب ولا سيّما قوله في رواية السكوني « ان اللّه رضى من الأشياء بالخمس وساير المال لك حلال » كفاية الخمس في حلّية المال مطلقا وان انكشف الخلاف بالزيادة .
واما ما في المستمسك من الاستدلال على الاجزاء بان الخمس حكم واقعي ثانوي ومقتضاه الاجزاء وليس حكما ظاهريّا إذ الحكم الظاهري لا بدّ ان يكون محتمل المطابقة للواقع وهنا يعلم بمخالفته للواقع