. . . . . . . . . .
شرح
انما غنمتم الآية ، فلا ترتبط الرواية بخمس المال المختلط ، هذا .
ولكن يمكن ان يقال بارجاع خمس المال المختلط أيضا إلى خمس الغنيمة بان يقال : ان المستفاد من الأخبار الواردة في الربا المختلط بغيره وهي كثيرة « 1 » وكذا من موثقة سماعة الواردة في غير الربا هو ان الحرام إذا اختلط بالحلال ولم يتميز صاحبه وأراد من عنده المال ان يتخلص منه ويتوب ينتقل اليه قهرا ويصير مالكا له ففي الحقيقة الحرام المختلط ينصبغ بصبغة الحلّية بسبب الحلال المختلط به إذا أراد الرجل ان يتوب ويتخلص منه ولم يتمكن من ايصاله إلى صاحبه ، ويشعر بما ذكرنا قوله - عليه السلام - في مرسلة الصدوق السابقة « هو لك ان الرجل إذا تاب تاب ماله معه » بل قوله ( ع ) في رواية السكوني « تصدق بخمس مالك » أو « اخرج خمس مالك » حيث أضاف المال إلى الشخص ، ولا بعد في تملك مال الغير قهرا أو بالقصد إذا لم يمكن ايصاله اليه كما ترى نظيره في باب اللقطة وإذا انتقل المال إلى الشخص يصير غنيمة له ويصير هذا القسم من الغنيمة بمقتضى اخبار الباب موضوعا مستقلا للخمس في قبال ساير الموضوعات ، ولو لم ينتقل الحرام اليه كان مقتضى العلم الإجمالي الاجتناب عن جميع المال ، فالحرام المختلط بالحلال بعد التوبة كأنه غنيمة جديدة والخمس ميزانية اسلامية متعلقة بها فتأمل فان صدق الغنيمة الجديدة على جميع المال مشكل وانما الغنيمة الجديدة على الفرض خصوص الحرام في البين فلم يتعلق الخمس بجميع المال ؟ ! اللهم الا ان يقال حيث إن مقتضى العلم الإجمالي الاجتناب عن الجميع صح اطلاق الغنيمة على الجميع بعد الحكم بحليته بالتوبة هذا .
ولنذكر موثقة سماعة المشار إليها وهي ما رواه في الكافي ( كتاب
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 12 الباب 5 من أبواب الربا .