تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ولا ولاية للُامّ ولا الجدّ من قبلها ولو من قبل امّ الأب ولا الأخ والعمّ والخال وأولادهم . [ 3856 ] مسألة 1 : تثبت ولاية الأب والجدّ على الصغيرين والمجنون ( 1 ) المتّصل جنونه بالبلوغ بل والمنفصل على الأقوى ، ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة ( 2 ) ، واختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة على أقوال ، وهي استقلال الوليّ ، واستقلالها ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، والعكس ، والتشريك بمعنى اعتبار إذنهما معاً ، والمسألة مشكلة فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما . ولو تزوّجت من دون إذن الأب أو زوّجها الأب من دون إذنها وجب إمّا إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق ؛ نعم إذا عضلها الوليّ أي منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه ، وأمّا إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعاً فلا يكون عضلًا بل وكذا لو منعها من التزويج بغير الكفؤ عرفاً ممّن في تزويجه غضاضة وعار عليهم وإن كان كفواً شرعيّاً ، وكذا لو منعها من التزويج بكفو معيّن مع وجود كفو آخر . وكذا يسقط اعتبار إذنه إذا كان غائباً لا يمكن الاستئذان منه مع حاجتها إلى التزويج . [ 3857 ] مسألة 2 : إذا ذهبت بكارتها بغير الوطء من وثبة ونحوها فحكمها حكم البكر ( 3 ) ، وأمّا إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال ، ولا يبعد الإلحاق بدعوى أنّ المتبادر من البكر من لم يتزوّج ، وعليه فإذا تزوّجت ومات عنها أو طلّقها قبل أن يدخل بها لا يلحقها حكم البكر ، ومراعاة الاحتياط أولى .
هامش
( 1 ) - الأحوط الاستئذان من الحاكم أيضاً ، سواء كان الجنون متّصلًا بالبلوغ أم منفصلًا . ( 2 ) - لا اعتبار للبكارة والثيبوبة ولا موضوعيّة لهما في المقام وذكرهما في الروايات إنّما علىجهة الطريقيّة ، والملاك كلّه هو كونها مالكة لأمرها ورشيدة بحيث لا تنخدع ولا تقصر من جهة التعقّل اللازم للتعيّش المتعارف ، فإن كانت كذلك لا تحتاج إلى إذن الوليّ وإن كانت باكرة وإلّا فالأحوط لها الاستئذان وإن كانت ثيّبة ، وأمّا إذنها فلا إشكال في اعتباره مطلقاً . ( 3 ) - مرّ آنفاً عدم مدخليّة للبكارة والثيبوبة في الحكم .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 610 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي