فساد العقد عليها ، وإن لم يكن له بيّنة وحلفت بقيت على زوجيّتها ، وإن ردّت اليمين على المدّعي وحلف ففيه وجهان من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها ومن أنّ اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحقّ الغير وهو الزوج ، وهذا هو الأوجه ( 1 ) فيثمر فيما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها ، فإنّها حينئذٍ تردّ على المدّعي ، والمسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك وغيرها أيضاً ، واللَّه العالم .
[ 3851 ] الخامسة : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت وادّعت زوجيّة امرأة أخرى ، لا يصحّ شرعاً زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى - كما إذا كانت أخت الأولى أو امّها أوبنتها - فهناك دعويان : إحداهما من الرجل على الامرأة ، والثانية من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل ، وحينئذٍ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما ، فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين ، فإن حلفا سقطت الدعويان ، وكذا إن نكلا وحلف كلّ من المدّعيين اليمين المردودة ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل وثبت مدّعى الثاني ، وعلى الثاني - وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة - ثبت مدّعى من له البيّنة . وهل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف المنكر أو ردّه ؟
قد يدّعى القطع بالثاني لأنّ كل دعوى لابدّ فيها من البيّنة أو الحلف ، ولكن لا يبعد تقوية الوجه الأوّل ( 2 ) لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة وإذا ثبت بها زوجيّة إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجيّة الأخرى ، لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين ، فلازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعيّة عدم زوجية الأخرى ، وعلى الثالث فإمّا أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مؤرّختين متقارنتين أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى ، فعلى الأوّلين
هامش
( 1 ) - بل الأوجه هو الأوّل ، فإنّ المدّعي إنّما يحلف اليمين المردودة لإثبات ما كان ادّعاه عليهاحينما كانت خليّة عن هذا الزوج ولم تكن دعواه متوجّهة إليه .
( 2 ) - بل الظاهر أنّه المتعيّن .