تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بيّنة أصلًا ، وعلى الثالث ترجّح الأسبق إذا كانت تشهد بالزوجيّة من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية ، وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك إذا كانت الامرأتان الامّ والبنت مع تقدّم تاريخ البنت ، بخلاف الأختين والامّ والبنت مع تقدّم تاريخ الامّ ، لإمكان صحّة العقدين بأن طلّق الأولى وعقد على الثانية في الأختين وطلّق الامّ مع عدم الدخول بها ، وحينئذٍ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان ( 1 ) ، هذا .
ولكن وردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل إلّامع سبق بيّنة الامرأة المدّعية أو الدخول بها في الأختين ، وقد عمل بها المشهور في خصوص الأختين ، ومنهم من تعدّى إلى الامّ والبنت أيضاً ، ولكنّ العمل بها حتّى في موردها مشكل لمخالفتها للقواعد وإمكان حملها على بعض المحامل التي لا تخالف القواعد .
[ 3852 ] السادسة : إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى ، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله ( 2 ) ولا إشكال في جواز وطئها ، وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها وحلّت له بالملك على الأقوى من ملكيّة العبد ، وهل يفتقر وطؤها حينئذٍ إلى الإذن من المولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما ذلك لأنّ الإذن السابق إنّما كان بعنوان الزوجيّة وقد زالت بالملك فيحتاج إلى الإذن الجديد . ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجيّة ، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجيّة ، وكذا إن اشتراها في الذمّة لانصرافه إلى ذمّة نفسه ، وفي الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها الوجهان .
[ 3853 ] السابعة : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص مع عدم حصول العلم بقولها ، بل وكذا إذا لم تدّع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها أو أجابت إذا دعيت
هامش
( 1 ) - فيه تفصيل ولابدّ أن يعلم أنّه مع فرض إمكان الجمع لا وجه للترديد بين الترجيحوالتساقط بل يعمل بكلتا البيّنتين ولو شهدت كلتاهما بالزوجيّة الفعليّة فلابدّ من التساقط .
( 2 ) - بل صحّته وجواز وطئها موقوف على إذن المولى .