فصلفي نكاح العبيد والإماء ( 1 )
[ 3793 ] مسألة 1 : أمر تزويج العبد والأمة بيد السيّد ، فيجوز له تزويجهما ولو من غير رضاهما أو إجبارهما على ذلك ، ولا يجوز لهما العقد على نفسهما من غير إذنه كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما كذلك حتّى لو كان لهما أب حرّ ، بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر ولولا مع إجازة المولى ؛ نعم لو كان ذلك بتوقّع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته لأنّه ليس تصرّفاً في مال الغير عرفاً كبيع الفضوليّ مال غيره . وأمّا عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى ومن غيرهما بتوقّع الإجازة فقد يقال بحرمته لسلب قدرتهما وإن لم يكونا مسلوبي العبارة ، لكنّه مشكل لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك ، وكذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة ، فإنّه ليس بحرام على الأقوى وإن قيل بكونه حراماً .
[ 3794 ] مسألة 2 : لو تزوّج العبد من غير إذن المولى ، وقف على إجازته ، فإن أجاز صحّ ، وكذا الأمة على الأقوى . والإجازة كاشفة ، ولا فرق في صحّته بها بين أن يكون بتوقّعها أو لا بل على الوجه المحرّم . ولا يضرّه النهي ، لأنّه متعلّق بأمر خارج متّحد . والظاهر اشتراط عدم الردّ منه قبل الإجازة فلا تنفع الإجازة بعد الردّ . وهل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق كالردّ بعد العقد أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني .
[ 3795 ] مسألة 3 : لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج ، فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى ، ويجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه .
وهل له ذلك قهراً عليه ؟ فيه إشكال كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه . وأمّا لو أذن له في التزويج فإن عيّن كون المهر في ذمّته أو في ذمّة العبد أو في
هامش
( 1 ) - نظراً إلى عدم الابتلاء بهذه المسائل في هذا العصر نترك التعليق عليها وكذا مسائل الفصل التالي .