عين معيّن تعيّن ، وإن أطلق ففي كونه في ذمّته أو ذمّة العبد مع ضمانه له وتعهّده أداءه عنه أو كونه في كسب العبد ، وجوه أقواها الأوّل ، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه وكون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء وكونه كلًاّ على مولاه من لوازم الإذن في التزويج عرفاً ، وكذا الكلام في النفقة ، ويدلّ عليه أيضاً في المهر رواية عليّ بن أبي حمزة وفي النفقة موثّقة عمّار الساباطي . ولو تزوّج العبد من غير إذن مولاه ثمّ أجاز ففي كونه كالإذن السابق في كون المهر على المولى أو بتعهّده أو لا ؟ وجهان ، ويمكن الفرق بين ما لو جعل المهر في ذمّته فلا دخل له بالمولى وإن أجاز العقد ، أو في مال معيّن من المولى أو في ذمّته فيكون كما عيّن أو أطلق فيكون على المولى .
ثمّ إنّ المولى إذا أذن فتارة يعيّن مقدار المهر وتارة يعمّم وتارة يطلق ، فعلى الأوّلين لا إشكال ، وعلى الأخير ينصرف إلى المتعارف وإذا تعدّى وقف على إجازته ، وقيل :
يكون الزائد في ذمّته يتبع به بعد العتق . وكذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة فإنّه إن لم يعيّن ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف والضعة ، فإن تعدّى وقف على إجازته .
[ 3796 ] مسألة 4 : مهر الأمة المزوّجة للمولى ، سواء كان هو المباشر أو هي بإذنه أو بإجازته ، ونفقتها على الزوج إلّاإذا منعها مولاها عن التمكين لزوجها أو اشترط كونها عليه ، وللمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج ، والمشهور أنّ للمولى أن يستخدمها نهاراً ويخلّي بينها وبين الزوج ليلًا ، ولا بأس به بل يستفاد من بعض الأخبار ، ولو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما . ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيّد ؟
قد يقال : ليس له بخلاف ما إذا أراد السيّد أن يسافر بها فإنّه يجوز له من دون إذن الزوج ، والأقوى العكس لأنّ السيّد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجيّة و
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
[ النساء ( 4 ) : 34 ] . وأمّا العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه ، فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته إلّاما كان واجباً عليه من الوطء في كلّ أربعة أشهر ومن حقّ القسم .