أنّ الولد حينئذٍ لمن لم يأذن ، ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائيّة الولد حيث إنّ مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة وإلّا فلا وجه له . وكذا لو كان الوطء شبهة منهما ، سواء كان مع العقد أو شبهة مجرّدة ، فإنّ الولد مشترك . وأمّا لو كان الولد عن زناً من العبد فالظاهر عدم الخلاف في أنّ الولد لمالك الأمة ، سواء كان من طرفها شبهة أو زناءاً .
[ 3801 ] مسألة 9 : إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ لا يصحّ اشتراط رقّيّته على الأقوى في ضمن عقد التزويج فضلًا عن عقد خارج لازم ، ولا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج ، وأمّا إن كان في ضمن عقد التزويج فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه ، والأقوى عدمه ، ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده ، لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلّف شرطه بالخيار بخلاف المقام حيث إنّه لا يجرى خيار الاشتراط في النكاح ؛ نعم مع العلم بالفساد لا فرق إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً .
[ 3802 ] مسألة 10 : إذا تزوّج حرّ أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطؤها وإن كان بتوقّع الإجازة ، وحينئذٍ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة ، وعليه المهر ، والولد حرّ ، ولا يحدّ حدّ الزنا وإن كان عالماً بالتحريم بل يعزّر ، وإن كان عالماً بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضاً . وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج ويحدّ حينئذٍ حدّ الزنا إذا كان عالماً بالحكم ولم يكن مشتبهاً من جهة أخرى ، وعليه المهر بالدخول وإن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى . وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ، وجوه بل أقوال ، أقواها الأخير ، ويكون الولد لمولى الأمة . وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً من جهة أخرى فلا يحدّ ويكون الولد حرّاً ؛ نعم ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً ولكن لا دليل عليه فيالمقام . ودعوى أنّه تفويت لمنفعة الأمة كما ترى إذ التفويت إنّما جاء من قبل حكم الشارع بالحرّيّة ، وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولّد بل مقتضى القاعدة قيمة يوم
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 593
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٥٩٣