قيل : يحرم للنصّ الصحيح ، وهو الأحوط .
[ 3771 ] مسألة 43 : لو تزوّج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول ( 1 ) ، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما وكذا وطء إحداهما إلّابعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدّة إن كان دخل بها أو بهما . وهل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك لقوله تعال :
« فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
[ البقرة ( 2 ) : 229 ] ، وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنّه يعيّن بالقرعة ، وقد يقال : إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما . ثمّ مقتضى العلم الإجماليّ بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلّق ، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما ، وإن كان بعد الدخول فتمامه ، لكن ذكر بعضهم أنّه لا يجب عليه إلّانصف المهر لهما فلكلّ منهما الربع في صورة عدم الدخول وتمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول ، والمسألة محلّ إشكال كنظائرها من العلم الإجماليّ في الماليّات .
[ 3772 ] مسألة 44 : لو اقترن عقد الأختين بأن تزوّجهما بصيغة واحدة أو عقد على إحداهما ووكيله على الأخرى في زمان واحد بطلا معاً ، وربما يقال بكونه مخيّراً في اختيار أيّهما شاء ( 2 ) لرواية محمولة على التخيير بعقد جديد . ولو تزوّجهما وشكّ في السبق والاقتران ( 3 ) حكم ببطلانهما أيضاً .
[ 3773 ] مسألة 45 : لو كان عنده أختان مملوكتان فوطأ إحداهما حرمت عليه الأخرى حتّى تموت الأولى أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها ولو بأن يهبها من ولده ،
هامش
( 1 ) - بل يحكم ببطلانهما لتعارض الاستصحابين .
( 2 ) - ولا يبعد ذلك .
( 3 ) - إن احتمل سبق إحداهما على الأخرى فقط دون العكس ، فيختارها وإن احتمل سبق كلّ واحدة على الأخرى فعليه طلاقهما .