الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلّابعد خروجها عن العدّة ، وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان : المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها ، وربما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها عملًا بإطلاق جملة من الأخبار ، والأقوى المشهور والأخبار محمولة على الكراهة ، هذا . ولو كانت الخامسة أخت المطلّقة فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة ، لورود النصّ فيه معلّلًا بانقطاع العصمة ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه ، وكذا إذا ماتت الرابعة فلا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر ، والنصّ الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره ومحمول على الكراهة ، وأمّا إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدّة حتّى يجب الصبر أو لا يجب .
فصل [ في التزويج في العدّة ]
لا يجوز التزويج في عدّة الغير دواماً أو متعة ، سواء كانت عدّة الطلاق بائنة أو رجعيّة ، أو عدّة الوفاة ، أو عدّة وطء الشبهة ، حرّة كانت المعتدّة أو أمة . ولو تزوّجها حرمت عليه أبداً إذا كانا عالمين بالحكم والموضوع أو كان أحدهما عالماً بهما مطلقاً ، سواء دخل بها أو لا ، وكذا مع جهلهما بهما لكن بشرط الدخول بها ( 1 ) . ولا فرق في التزويج بين الدوام والمتعة ، كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر . ولا يلحق بالعدّة أيّام استبراء الأمة ، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبديّة ولو مع العلم والدخول ، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطء قبل انقضائها ، فإنّ المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات .
وكذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل ، فلو كانت مزوّجة فمات زوجها أو طلّقها وإن كان لا يجوز لمالكها وطؤها ولا الاستمتاع بها في أيّام عدّتها ولا تحليلها
هامش
( 1 ) - قبل انقضاء العدّة كما يأتي . [ في مسألة 3703 ]