الأمة المبعّضة كالحرّة بالنسبة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحرّ ، بل يمكن أن يقال : إنّه بمقتضى القاعدة بدعوى أنّ المبعّض حرّ وعبد والمبعّضة حرّة وأمة ، فمن حيث حرّيّته لا يجوز له أزيد من أمتين ومن حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين ، وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة ، إلّاأن يقال : إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى لحرّ والعبد الخالصين ، وكذا في الأمة ، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار ، فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج ، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء ، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص ، وحينئذٍ فلا يبعد أن يقال : إنّ المرجع الاستصحاب ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما ، ودعوى تغير الموضوع كما ترى ، فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط ( 1 ) الذي ذكرنا أوّلًا ، والأقوى العمل بالاستصحاب وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما .
[ 3697 ] مسألة 2 : لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فاعتق وصار حرّاً ، لم يجز إبقاء الجميع ، لأنّ الاستدامة كالابتداء ، فلابدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين ، والظاهر كونه مخيّراً بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع ، ويحتمل القرعة ، والأحوط ( 2 ) أن يختار هو القرعة بينهنّ . ولو أعتقت أمة أو أمتان فإن اختارت الفسخ - حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ والبقاء - فهو ، وإن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً ، والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الأولى .
[ 3698 ] مسألة 3 : إذا كان عنده أربع وشكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم أو البعض المعيّن أو غير المعيّن منهنّ بعقد الانقطاع ، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال ( 3 ) .
[ 3699 ] مسألة 4 : إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ وأراد نكاح الخامسة ، فإن كان
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - لا يترك الاحتياط بالقرعة ثمّ طلاق ما خرج بها وكذا في الفرع الآتي .
( 3 ) - الأظهر الجواز .