الشبهة غير محصورة ( 1 ) أو بدويّة ، فإن شكّ في كونه مماثلًا أو لا ، أو شكّ في كونه من المحارم النسبيّة أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب ، لأنّ الظاهر من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلًا أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع . وإذا شكّ في كونها زوجة أو لا ، فيجري - مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط - أصالة عدم حدوث الزوجيّة ، وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع ؛ نعم لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً فالظاهر عدم وجوب الاحتياط لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الانسان . وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبيّاً أو طفلًا مميّزاً أو غير مميّز ففي وجوب الاحتياط وجهان ( 2 ) : من العموم على الوجه الذي ذكرنا ومن إمكان دعوى الانصراف ، والأظهر الأوّل .
[ 3675 ] مسألة 51 : يجب على النساء التستّر كما يحرم على الرجال النظر ، ولا يجب على الرجال التستّر وإن كان يحرم على النساء النظر ( 3 ) ؛ نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء ، ويجب عليهم التستّر مع العلم بتعمّد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة على الإثم .
[ 3676 ] مسألة 52 : هل المحرّم من النظر ما يكون على وجه يتمكّن من التمييز بين الرجل
هامش
( 1 ) - بأن تكون امرأة أجنبيّة مختلطة بالنساء المحارم غير المحصورات مثلًا أو كانت امرأةمَحرَمة نسبيّة مختلطة بأجنبيّات غير محصورات ، فلا يجب الاجتناب عن نكاح بعضهنّ بما لا يوجب القطع بارتكاب الحرام في الثاني ، وأمّا النظر فهو محرّم . كما لا يجوز الزواج في الأوّل ولا بأس بالنظر إليهنّ بما لا يوجب القطع بالنظر إلى الأجنبيّة . وأمّا الشبهة البدويّة فالأحوط فيها - إن لم يكن الأقوى - هو وجوب غضّ النظر ولكن لا لما ذكره .
( 2 ) - الأظهر هو عدم الوجوب للاستصحاب .
( 3 ) - مرّ الكلام فيه . [ في مسألة 3655 ]