فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً واتّفق العذر عند الضيق ، فإنّه يجب حينئذٍ أيضاً الجمع ، وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً ، ولا فرق ( 1 ) فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره .
فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصورة المذكورة في هذه المسألة ؛ نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت .
[ 2536 ] مسألة 15 : إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين يعني الرمضان الثالث وجبت كفّارة للُاولى وكفّارة أخرى للثانية ، ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ ، وإذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ويقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها أي الرمضان الرابع ، وأمّا إذا أخّر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها بل تكفيه كفّارة واحدة .
[ 2537 ] مسألة 16 : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد .
[ 2538 ] مسألة 17 : لا تجب كفّارة العبد على سيّده من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيّد أعطى من ماله وإلّا استغفر بدلًا عنها ، وفي كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيّد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز فالاستغفار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - على الأحوط .
( 2 ) - على ما تقدّم في الحرّ . [ في مسألة 2488 ]