[ 3650 ] مسألة 26 : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، بل لا يبعد جواز النظر ( 1 ) إلى سائر جسدها ما عدا عورتها وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها ؛ نعم يشترط أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بنظرها قهراً . ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض - وهو الاطّلاع على حالها - بالنظر الأوّل . ويشترط أيضاً أن لا يكون مسبوقاً بحالها ( 2 ) ، وأن يحتمل اختيارها وإلّا فلا يجوز . ولا فرق بين أن يكون قاصداً لتزويجها بالخصوص أو كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل .
وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني ( 3 ) . ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضاً إلى الرجل الذي يريد تزويجها ولكن لا يترك الاحتياط بالترك ( 4 ) . وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها وإن كان بغير إذن سيّدها ، والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه فلا يشمل الوكيل والوليّ والفضولي ، وأمّا في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص .
[ 3651 ] مسألة 27 : يجوز النظر إلى النساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة أي خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهنّ على
هامش
( 1 ) - بل الأظهر اختصاص جواز النظر بالوجه واليدين والمعاصم والشعر والمحاسن أي مواضعزينتها .
( 2 ) - وأن لا تكون معتدّة رجعيّة ولا مزوّجة ؛ وأمّا في غيرهما لو كان له عذر موقّت من الزواجمنها لكنّ العذر في شرف الزوال - كما لو طلّق زوجته طلاقاً رجعيّاً وأراد الزواج من أختها أو طلق امرأته الرابعة طلاقاً رجعيّاً وأراد الزواج من أخرى ولم يبق من العدّة إلّاأيّاماً قليلة - فلا بأس بالنظر إليها بقصد الزواج منها .
( 3 ) - بل الأظهر عدم وجوب الاقتصار .
( 4 ) - بل يجوز لها النظر إلى وجهه ومحاسنه الظاهريّة مثل قامته وسمنه وهزله وأمثال ذلك وكذاما لا يستره الرجال أمام النساء عادة .