تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّتها من الأوّل ، وهو مشكل لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون الموجر مالكاً للمنفعة إلى تمام المدّة ، فلم ينتقل ما يقابل المتخلّف من الأوّل إليه ، وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا ، لأنّ المبيع حين بيعه كان مالًا موجوداً قوبل بالعوض وأمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم اللَّه إلّابمقدار بقاء العين ؛ وعلى هذا فإذا تصرّف في الأجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضوليّاً ، ومن هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف كلًاّ أو بعضاً ، انكشاف عدم الملكيّة للمعوّض . [ 3290 ] مسألة 8 : إذا آجر دابّة كلّيّة ودفع فرداً منها فتلف ، لا تنفسخ الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء فعليه دفع فرد آخر . [ 3291 ] مسألة 9 : إذا آجره داراً فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع بالمرّة بطلت ، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلًا ، رجعت الأجرة بتمامها وإلّا فبالنسبة ( 1 ) ، ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً ويضمن أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لكنّه بعيد . وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، وإذا فسخ كان حكم الأجرة ما ذكرنا ، ويقوى هنا رجوع تمام المسمّى مطلقاً ( 2 ) ودفع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ هذا مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقاً . وإن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة ، ولو بادر الموجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ، ليس للمستأجر الفسخ حينئذٍ على الأقوى خلافاً للثانيين . [ 3292 ] مسألة 10 : إذا امتنع الموجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره ، للمستأجر فسخ الإجارة ( 3 ) والرجوع بالأجرة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض
هامش
( 1 ) - ولا يبعد أن يكون للمستأجر خيار التبعّض . ( 2 ) - لا قوّة فيه بل الأقوى خلافه ، لأنّ أسباب الفسخ قد عرضت في الأثناء ولم تكن موجودةمن الأوّل كما مرّ سابقاً . ( 3 ) - لا يبعد ثبوت الخيار مع التمكّن من الإجبار .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 367 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي