له شغل خارج مكّة ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام ؛ نعم في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكّة ( 1 ) ، لكن قد يدّعى الإجماع على عدم وجوبه وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات .
[ 3221 ] مسألة 3 : لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ولم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى ( 2 ) ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعاً وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب وإن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات خصوصاً إذا لم يدخل مكّة ، والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعاً بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضاؤه لا دليل عليه خصوصاً إذا لم يدخل مكّة ، وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة كصلاة التحيّة في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه ، مع أنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضاً إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل .
وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ( 3 ) كما في الناسي والجاهل ، نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت فإنّه يتيمّم وتصحّ صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمّداً ، وفيه : أنّ البدليّة في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمّم والمفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمّداً .
[ 3222 ] مسألة 4 : لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّداً ، يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ وإن كان متمكّناً من العود إلى الميقات ، فأدنى الحلّ له مثل كون
هامش
( 1 ) - ولا يترك فيه الاحتياط .
( 2 ) - والأقوى صحّته ، فإن لم يمكنه الرجوع إلى الميقات فليرجع ما أمكنه على الأحوط وإنلم يمكن فليحرم من مكانه ؛ نعم لو كان في الحرم فيجب الخروج منه مع الإمكان .
( 3 ) - وهو الصحيح على تفصيل تقدّم .