تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أحرم من الميقات ؛ نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّداً . ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان ، لصحيحة إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عن رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلًا » وصحيحة معاوية بن عمّار : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّاأن يخاف فوت الشهر في العمرة » ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً حيث إنّ لكلّ شهر عمرة ، لكنّ الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة ، والأولى والأحوط مع ذلك التجديد في الميقات ، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت وإن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات ، بل هو الأولى حيث إنّه يقع باقي أعمالها أيضاً في رجب . والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه . [ 3220 ] مسألة 2 : كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلّامحرماً ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلّامحرماً ( 1 ) وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان إلّاإذا كان أمامه ميقات آخر فإنّه يجزيه الإحرام منها ( 2 ) وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل ، والأحوط العود إليها مع الإمكان مطلقاً وإن كان أمامه ميقات آخر ، وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة بأن كان
هامش
( 1 ) - لا بأس بتركه إلّافي مسجد الشجرة في صورة خاصّة . ( 2 ) - فيه إشكال فلا يترك الاحتياط .