من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يُحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ » .
ولا يضرّ عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحاً ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار ، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر ، ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر ، ولابدّ من دليل يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر ، فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة - لما ذكر لا وجه له ، لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة .
وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، ولا يبعد الأوّل ( 1 ) لإمكان الاستفادة من الأخبار ، والأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة ، هذا .
ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف .
والظاهر اعتبار تعيين المكان ، فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً فيكون مخيّراً بين الأمكنة لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار ؛ نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول : « للَّه عليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو من البصرة » وإن كان الأحوط ( 2 ) خلافه .
ولا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة ؛ نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ لاعتبار كون الإحرام لهما فيها ، والنصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكانيّ فقط .
ثمّ لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسياناً أو عمداً لم يبطل إحرامه إذا
هامش
( 1 ) - محلّ إشكال .
( 2 ) - لا يترك .