وميقات حجّ القران والإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً إلّاإذا كان منزله دون الميقات أو مكّة فميقاته منزله ( 1 ) ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً بل هو الأفضل ، وميقات عمرتهما أدنى الحلّ إذا كان في مكّة ويجوز من أحد المواقيت أيضاً وإذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها ( 2 ) ، وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبّة كانت أو واجبة ، وإن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن ، والمجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها ، وقبل ذلك حاله حال النائي ، فإذا أراد حجّ الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة ( 3 ) أو محاذاتها ( 4 ) وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحلّ .
فصلفي أحكام المواقيت
[ 3219 ] مسألة 1 : لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً ، بل لابدّ من إنشائه جديداً ، ففي خبر ميسرة : « دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون فقال عليه السلام : من أين أحرمت بالحجّ ؟ فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال عليه السلام : ربّ طالب خير يزلّ قدمه ، ثمّ قال : أيسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً ؟ قلت : لا ، قال : فهو واللَّه ذاك » .
نعم يستثنى من ذلك موضعان :
أحدهما : إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصحّ للنصوص ، منها خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لو أنّ عبداً أنعم اللَّه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه
هامش
( 1 ) - بل يحرمون من الجعرّانة كما تقدّم .
( 2 ) - إن لم يكن منزله أقرب منها .
( 3 ) - إذا كان منزله خلف الميقات لا دونه .
( 4 ) - تقدّم الإشكال فيه .