الميقات أمامه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته .
[ 3223 ] مسألة 5 : لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولَبسهما ولا يجب حينئذٍ عليه العود إلى الميقات ؛ نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن ، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه ( 2 ) إذا لم يتمكّن إلّامنه ، وإن تمكّن العود في الجملة وجب ( 3 ) ، وذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام : « في مريض أغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف ، قال عليه السلام :
يحرم عنه رجل » والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام لا أنّه ينوب عنه في الإحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكناً ، ولكنّ العمل به مشكل لإرسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى العود مع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
[ 3224 ] مسألة 6 : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن ( 4 ) إلّاإذا كان أمامه ميقات آخر ( 5 ) ، وكذا إذا جاوزها مُحلّاً لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن ( 6 ) وإلى ما أمكن مع عدمه .
هامش
( 1 ) - لا يبعد وجوب العود إلى الميقات .
( 2 ) - على تفصيل قد مرّ .
( 3 ) - على الأحوط ؛ نعم لو كان في الحرم وجب الخروج منه .
( 4 ) - تقدّم حكمه فيما مرّ .
( 5 ) - بل ولو كان أمامه ميقات آخر على الأحوط .
( 6 ) - إلّافي العمرة المفردة كما مرّ فإنّه يحرم من أدنى الحلّ .