والدخول كذلك كالحجّ الواجب .
ثمّ إنّ سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلّاً ودخل قبل شهر ، مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع ، وأمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله بغير الإحرام إلّامثل الحطّاب والحشّاش ونحوهما .
وأيضاً سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنّما هو على وجه الرخصة ( 1 ) بناءاً على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضاً .
ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حمّاد أنّها الأخيرة المتّصلة بالحجّ ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذٍ في الأولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ( 2 ) ، والأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للُاولى أو الثانية .
ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال ( 3 ) في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها .
[ 3210 ] مسألة 3 : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً ؛ نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له نقل النيّة إلى الإفراد وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ولا إشكال وإنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال :
أحدها : خوف فوات الاختياريّ من وقوف عرفة .
الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياريّ وهو المسمّى منه .
الثالث : فوات الاضطراريّ منه .
هامش
( 1 ) - فيه منع كما هو الظاهر .
( 2 ) - في القوّة تأمّل ؛ نعم هو أحوط .
( 3 ) - بل فيه إشكال وتأمّل .