بل من حيث احتمال ( 1 ) كون المراد من الشهر - في الأخبار هنا والأخبار الدالّة على أنّ لكلّ شهر عمرة - الأشهر الاثني عشر المعروفة لا بمعنى ثلاثين يوماً ، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة ، والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً ، وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة ( 2 ) : كون المدار على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة .
وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته ، لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة فيصحّ حجّه بعدها ( 3 ) .
ثمّ إنّ عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة بل مطلق الحاجة ، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة ( 4 ) مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه .
وأيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة ( 5 ) ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، وإن كان الأحوط خلافه .
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحجّ الواجب والمستحبّ ، فلو نوى التمتّع مستحبّاً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحجّ ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلّاً
هامش
( 1 ) - وهو الأقوى .
( 2 ) - بل أربعة .
( 3 ) - بل الأولى لا تكفي للتمتّع كما مرّ .
( 4 ) - جواز الخروج مع الحاجة غير الضروريّة إذا لم يتمكّن من الإحرام أو كان الإحرام حرجيّاًممنوع .
( 5 ) - الأحوط عدم الخروج مطلقاً .