[ 3211 ] مسألة 4 : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ على أقوال :
أحدها : أنّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ لجملة من الأخبار .
الثاني : ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ثمّ الإحلال وإدراك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات ، مرّة لقضاء طواف العمرة ومرّة للحجّ ومرّة للنساء ، ويدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار .
الثالث : ما عن الإسكافيّ وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك .
الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمّ العمرة وتقضي بعد الحجّ ؛ اختاره بعض بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين بشهادة خبر أبي بصير : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتّعة : إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتّى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسعَ ولم تطف حتّى تطهر » وفي الرضوي عليه السلام : « إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم - إلى قوله عليه السلام - وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجّة مفردة ، وإن حاضت بعدما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلّها إلّاالطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتّعة بالعمرة إلى الحجّ وعليها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النساء » .
وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : إنّ في الصورة الأولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحجّ .
وعن المجلسيّ في وجه الفرق ما محصّله : أنّ في الصورة الأولى لا تقدر على نيّة
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣٢٥