تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الرابع : زوال يوم التروية . الخامس : غروبه . السادس : زوال يوم عرفة . السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت . والمنشأ اختلاف الأخبار ، فإنّها مختلفة أشدّ الاختلاف والأقوى أحد القولين الأوّلين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار ، فإنّها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أنّ المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة ، منها قوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثميّ : « لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين » وفي نسخة : « لا بأس للمتمتّع أن يحرم ليلة عرفة » إلخ ، وأمّا الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلّا قبل هذه الأوقات ، فإنّه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص ، ويمكن حملها على التقيّة إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقيّة كما في أخبار الأوقات للصلوات ، وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحجّ المندوب ، فإنّ أفضل أنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ثمّ ما تكون عمرته قبل يوم التروية ثمّ ما يكون قبل يوم عرفة ، مع أنّا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدّة اختلافها وتعارضها نقول : مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا لأنّ المفروض أنّ الواجب عليه هو التمتّع ، فمادام ممكناً لا يجوز العدول عنه والقدر المسلّم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحجّ واللازم إدراك الاختياريّ من الوقوف ، فإنّ كفاية الاضطراريّ منه خلاف الأصل . يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأوّلين ولا يبعد رجحان أوّلهما بناءاً على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف وإن كان الركن هو المسمّى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإنّ من جملة الأخبار مرفوع سهل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في متمتّع دخل يوم عرفة ، قال : متعته تامّة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم » حيث إنّ قطع التلبية