تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كالعدم ، ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه ( 1 ) . الخامس : ربما يقال إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه ، لم يجزئ عنه ، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ ، ولكنّه محلّ تأمّل ( 2 ) ، بل ربما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام صحّة الثاني حيث قال : « سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتّع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه » . [ 3209 ] مسألة 2 : المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ وأنّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرماً به ، وإن خرج مُحلّاً ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية عن الخروج والدالّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو خرج محلّاً فإن رجع في شهره دخل محلّاً وإن رجع في غير شهره دخل محرماً والأقوى عدم حرمة الخروج ( 3 ) وجوازه محلّاً حملًا للأخبار على الكراهة - كما عن ابن إدريس وجماعة أخرى - بقرينة التعبير ب « لا احبّ » في بعض تلك الأخبار ، وقوله عليه السلام في مرسلة الصدوق : « إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه إلّاأن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ » ونحوه الرضويّ ، بل وقوله عليه السلام في مرسل أبان : « ولا يتجاوز إلّاعلى قدر ما لا تفوته عرفة » إذ هو وإن كان بعد قوله : « فيخرج محرماً » إلّاأنّه يمكن أن يستفاد منه أنّ المدار
هامش
( 1 ) - على الأحوط فيما إذا لم يكن متمكّناً من الإحرام في مكّة حين أحرم . ( 2 ) - الظاهر أنّ معنى الخبر ليس كما استظهره وأمّا ما جاء في خبر حارث بن مغيرة [ وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب الذبح ، ح 5 ] فلا يمكن التمسّك به لضعف سنده . ( 3 ) - بل الأقوى حرمته إلّالحاجة فيحرم للحجّ ثمّ يخرج إلى ما يعلم عدم فوات الحجّ معه .