تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها ، وأشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ ، لظاهر الآية وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار وموثّقة سماعة وخبر زرارة ، فالقول بأنّها الشهران الأوّلان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة - كما عن بعض - أو مع ثمانية أيّام - كما عن آخر - أو مع تسعة أيّام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره - كما عن ثالث - أو إلى طلوع شمسه - كما عن رابع - ضعيف ، على أنّ الظاهر أنّ النزاع لفظيّ فإنّه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة ، فيمكن أن يكون مرادهم أنّ هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحجّ . [ 3208 ] مسألة 1 : إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحجّ قاصداً بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتّعاً ، لكن هل تصحّ مفردة أو تبطل من الأصل ؟ قولان ، اختار الثاني في المدارك لأنّ ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها ، وبعض اختار الأوّل ( 1 ) لخبر الأحول عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ ، قال : يجعلها عمرة » وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة ، وإن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم إنّما هي حجّة مفردة ، إنّما الأضحى على أهل الأمصار » ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين . الثالث : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع ، لأنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع ، ولقاعدة توقيفيّة العبادات ، وللأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحجّ وارتباطها به والدالّة على عدم جواز الخروج من مكّة بعد العمرة قبل الإتيان بالحجّ ، بل وما دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال
هامش
( 1 ) - دلالة الخبرين مخدوشة والأحوط إتمامها بقصد الرجاء وعدم الاكتفاء بها عن العمرةالواجبة .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 317 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي